السيد محمد باقر الموسوي

182

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ودمه ومنه وإليه وما أنت إلّا حشيّة من تسع حشايا خلّفهنّ بعده ، لست بأبيضهنّ لونا ، ولا بأحسنهنّ وجها ، ولا بأرشحهنّ عرقا ، ولا بأنضرهنّ ورقا ، ولا بأطراهنّ أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين وتدعين فتجابين ، وما مثلك إلّا كما قال أخو بني فهر : مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم : كفّوا العداوة والشكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحجّ بكم أن تجمعوا البغي والكفرا قال ابن عبّاس : ثمّ نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها . فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك . قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : بيان : رواه ابن أبي الحديد في « شرح النهج » ؛ ورواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في « الكافية » بسندين : أحدهما من طريق العامّة ، والآخر من طريق الخاصّة باختلاف يسير في بعض الألفاظ . « 1 » أقول : البيان طويل أخذت منه موضع الحاجة إليه ، فراجع « البحار » . 3237 / 7 - عن أبي داود الطهوي ، عن عبد اللّه بن شريك العامري ، عن عبد اللّه بن عامر : أنّ عبد اللّه بن محمّد بن بديل الخزاعي قال لعائشة : أنشدك باللّه ألم نسمعك تقولين : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : عليّ على الحقّ ، والحقّ معه ، لن يزيلا حتّى يردا عليّ الحوض ؟ قالت : بلى . قال : فما بدا لك ؟ قالت : دعوني واللّه ؛ لوددت أنّهم تفانوا . « 2 »

--> ( 1 ) البحار : 32 / 269 - 271 ح 210 ، عن رجال الكشّي . ( 2 ) البحار : 32 / 285 .